الشيخ محسن الأراكي
12
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة
18 . و « مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وبَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلّا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلاةَ الْفَرِيضَةَ مُتَعَمِّداً ، أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا فَلا يُصَلِّيَهَا » « 1 » . والمراد بالكفر هنا هو الكفر مقابل الإيمان ، على تفصيل ذكرناه في مباحث التفسير . 19 . و « إنّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ قوله : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ؛ لأنّ المصلّي لا ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه من شيء » « 2 » . 2 . وعن أمير المؤمنين ( ع ) في كلام يوصي به أصحابه : « تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلاةِ ، وحَافِظُوا عَلَيْهَا ، واسْتَكْثِرُوا مِنْهَا ، وَتَقَرَّبُوا بِهَا ، فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً . أَلا تَسْمَعُونَ إِلَىجَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، وَإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ ، وَتُطْلِقُهَا إِطْلاقَ الرِّبَقِ ، وَشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ . وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَلا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَلا مَالٍ ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ ) ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) نَصِباً بِالصَّلاةِ بَعْدَالتَّبْشِير لَهُ بِالْجَنَّةِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ) ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ ، وَيُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ » « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 216 : 82 . ( 2 ) المصدر السابق : 220 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 199 .